عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
77
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ألق الحدائج تلق الضمر القود * طال السرى وتشكت وخدك البيد يا ساري الليل لا جدب ولا فرق * فالنبت أغيد والسلطان محمود قيل تألفت الأضداد خيفته * فالمورد الضنك فيه الشاء والسيد وهي طويلة من غرر القصائد وأجازه عليها جائزة سنية وكانت السلطنة في آخر أيامه قد ضعفت وقلت أموالها حتى عجزوا عن إقامة وظيفة الفقاعي فدفعوا له يوما بعض صناديق الخزانة حتى باعها وصرف ثمنها في حاجته وكان في آخر مدته قد دخل بغداد ثم خرج عنها فمرض في الطريق واشتد به المرض وتوفي يوم الخميس منتصف شوال بباب أصبهان ودفن بها وفيها أبو القاسم بن الحصين هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس بن الحسين الشيباني البغدادي الكاتب الأزرق مسند العراق ولد في ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وسمع ابن غيلان وابن المذهب والحسن بن المقتدر والتنوخي وهو آخر من حدث عنهم وكان دينا صحيح السماع توفي في رابع عشر شوال وفيها يحيى بن المسرف بن علي أبو جعفر المصري التمار روى عن أبي العباس بن نفيس وكان صالحا من أولاد المحدثين توفي في رمضان . ( سنة ست وعشرين وخمسمائة ) فيها كانت الوقعة بناحية الدينور بين السلطان سنجر وبين ابن أخيه سلجوق ومسعود قال ابن الجوزي كان مع سنجر مائة وسبعون ألفا ومع مسعود ثلاثون ألفا وبلغت القتلى أربعين ألفا وقتلوا قتلة جاهلية على الملك لا على الدين وقتل ثرجا أتابك سلجوق وجاء مسعود لما رأى الغلبة إلى بين يدي سنجر فعفا عنه وأعاده إلى كنجه وقرر سلطنة بغداد لطغر بك ورجع إلى خراسان